علي الأحمدي الميانجي

428

مكاتيب الرسول

المقوقس يتجسس الأخبار : وفي بعض كتب السيرة : وفد على المقوقس جمع من ثقيف وفيهم المغيرة بن شعبة ( وكان ذلك قبل إسلامه ) فلما دخلوا على المقوقس قال لهم : كيف خلصتم إلي وبيني وبينكم محمد وأصحابه ؟ قالوا : لصقنا بالبحر ، قال : فكيف صنعتم فيما دعاكم إليه ؟ قالوا : ما تبعه منا رجل واحد ، قال : فكيف صنع قومه ؟ قالوا : تبعه أحداثهم ، وقد لاقاه من خالفه في مواطن كثيرة ، قال : فإلى ماذا يدعو ؟ قالوا : إلى أن نعبد الله وحده ، ونخلع ما كان يعبد آباؤنا ويدعو إلى الصلاة والزكاة ويأمر بصلة الرحم ، ووفاء العهد ، ويحرم الزنا والربا والخمر . فقال المقوقس : هذا نبي مرسل إلى الناس كافة ولو أصاب القبط والروم لاتبعوه ، وقد أمرهم بذلك عيسى ، وهذا الذي تصفون منه بعث به الأنبياء من قبله ، وستكون له العاقبة حتى لا ينازعه أحد ويظهر دينه إلى منتهى الخف والحافر ، فقال وفد ثقيف : لو دخل الناس كلهم ما دخلنا معه ، فانفض [ فهز ] المقوقس رأسه وقال : أنتم في اللعب ، ثم سأله عن أشياء سؤال هرقل لأبي سفيان ، ثم قال لهم : ما فعلت يهود بيثرب ؟ قلنا : خالفوه فأوقع بهم فقال : هم حسد ، أما إنهم يعرفون من أمره مثل ما نعرف ( 1 ) . صورة شمسية ( بالفوتوغراف ) من أصل كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى النجاشي اكتشف حديثا وقد بحث حوله البروفسور الهندي في المجموعة . تفضل بها ( مكتبة سروش من تبريز ) بأمر العلامة الواعظ الجرندابي نزيل تبريز .

--> ( 1 ) سيرة دحلان 3 : 72 والحلبية 3 : 17 والإصابة 3 : 531 و 532 .